أحمد صدقي شقيرات

228

تاريخ مؤسسة شيوخ الإسلام في العهد العثماني

قونية والتقى فيها مصادفة بشيخ الإسلام ( فيما بعد - رقم 116 ) الحاج قره خليل أفندي ، حيث رحلا من قونية إلى استانبول ، والتحق بدروس المدرس مصطفى أفندي واستفاد منه فهمي أفندي استفاده كبيرة ، وبعدها اشتغل في نشر العلوم الشرعية في مسجد اياصوفية في استانبول . وبعد تخرجه في 1263 ه - 1847 م ، عين المولى فهمي أفندي مدرسا في مدرسة ( فتح الغازي ) « 5 » ، ثم قطع المراتب ، حتى أصبح مدرسا في مدارس الصحن ، وبعدها أكمل كافة المراحل ، وفي محرم 1275 ه - آب 1858 م ، عين وكيلا للدرس « 6 » ، وفي 1277 ه - 1860 - 1861 م ، وبعد جلوس السلطان عبد العزيز على عرش الدولة العثمانية أصبح فهمي أفندي ، معلما للسلطان " معلم حضرت شهرياري " ، حيث اشتهر وأخذ اعتباره ، وفي ذي الحجة 1279 ه - أيار - حزيران 1863 م ، حصل على درجة " مكة المكرمة بايه‌سى " ، وبعد سبعة شهور حصل على درجة " استانبول بايه‌سى " ، ثم رافق السلطان عبد العزيز في رحلته إلى مصر ، في 1280 ه - 1864 م « 7 » ، ثم حصل على درجة " أناضولي بايه‌سى " في عام 1284 ه - 1867 - 1868 م « 8 » وبعدها عين في منصب قاضي عسكر الروم ايلي ، ثم انتقل إلى المشيخة . مشيخته : تولى حسن فهمي أفندي منصب شيخ الإسلام ومفتي الدولة العثمانية مرتين ، في وقت بدأت الدولة العثمانية واحدة من أزماتها السياسية وقد عزل فهمي أفندي في المرتين ،

--> ( 5 ) - مدرسة ( فتح الغازي ) : وتعني مدارس جامع الفاتح التي بناها السلطان محمد الثاني ( الفاتح ) ، حول جامعه في استانبول وقد سبق الحديث عن هذه المدارس . ( 6 ) - وكيلا للدرس الخاص الذي كان يحضره السلطان في إحدى المساجد الكبرى في مدينة استانبول ، وقد تم الحديث عن هذا الدرس في ترجمة شيخ الاسلام 129 . ( 7 ) - رحلة السلطان : عبد العزيز إلى مصر ( شوال 1279 ه - نيسان 1863 ) ، وهي أول رحلة يقوم بها سلطان عثماني إلى مصر بعد فتحها على يد السلطان سليم الأول عام 923 ه - 1517 م ، وقد احتشدت مصر ( القاهرة ) كلها لمشاهدة السلطان وجرت مراسيم استقبال بود عميق وقد انتهت في ( محرم 1280 ه - أيار 1863 م ) ، وقد رافق فهمي أفندي السلطان في هذه الرحلة ، وهناك ألقى خطبة في الجامع الأزهر الشريف ، وجرت مصاحبة بينه وبين ( الشيخ سقا ) ، وهو الشيخ حسن بن محمد بن حسن السقا المصري الشافعي وعاش خلال الفترة ( 1262 - 1328 ه - 1846 - 1910 م ) ، وقد تخرج من الأزهر ، واشتغل بالتدريس ، وتولى الخطابة في الأزهر ، وله مجموعة مؤلفات ، منها : فتح الجواد فيما يتعلق ( بسم اللّه الرحمن الرحيم ) ، المنهل العذب لكل وارد في بيان فضل عماره المساجد ، ديوان خطب مثلث السجعات البغية السنية في الخطب المنبرية ) ، وغيرها ، انظر : تاريخ الدولة العثمانية ، ج 2 ، ص 66 - 67 ، علمية سالنامه سى ، ص 601 ، عثمانلي مؤلفلر ، ج 1 ، ص 216 - 217 ، الاعلام الشرقية ، ج 1 ، ص 294 - 295 . ( 8 ) - حصل على هذه الرتبة في رجب 1280 ه - كانون الأول 1863 م ، انظر : سجل عثمانلي ، ج 2 ، ص 172